عام

آراء وكتابات

سنة أولى في مدرسة "إبليس"؟! .. بقلم/عبدالله قطران

سنة أولى في مدرسة "إبليس"؟! .. بقلم/عبدالله قطران

 علمتنا سنة الحوثي هذه وجعلتنا ندرك حقيقة المعاناة والمآسي والكوارث التي عاشها أجدادنا اليمنيون على مدى قرون طوال امتدت منذ 1200 سنة وحتى قيام ثورة 26 سبتمبر المجيدة 1962م ... 

*أدركنا خلال سنة الحوثي الوحيدة هذه، كيف كان حكم أجداده الأئمة والطغاة الذين ينحدرون من سلالة هاشم بن عبد مناف، وظلوا وما زالوا إلى اليوم يتخذون من سلالتهم معياراً عنصرياً لفرض أحقيتهم بالحكم والسلطة ،،، 

* لقد عاد اليمن اليوم بسرعة البرق خلال سنة واحدة من حكم الحوثي للعاصمة صنعاء وجزء من البلاد فقط، إلى ما كان عليه الحال من الظلم، الظلام، الوحشة، التخلف، الكوارث المتلاحقة، الأزمات الدائمة ، الجوع والحروب المتواصلة، وهي شبيهة إلى حد كبير بتلك الأحوال التي عاشها وتجرعها أجدادنا اليمنيون وعانوا منها كثيراً ولفترات وقرون متعددة وطويلة في ظل حكم أجداد الحوثي،، 

طالما وأن "السيد" هو من يحكم ويتحكم في بيت مال المسلمين، فلا يتوقع الرعية أي خير قد يحل على البلاد والعباد... 

لا وجود لحاجة اسمها خدمات ومصالح عامة تقدمها الدولة للمواطنين،،، لا تفعل الدولة شيئاً غير الحروب والغزوات الداخلية وأحياناً الخارجية لفرض حكم السيد بالقوة المسلحة..
لا توجد مؤسسات مستقلة للدولة...

لا توجد خزينة عامة للدولة، وإنما خزانة بيت مال المسلمين التي تخضع تحت تصرف الفرد، بلا قانون ولا حسابات مالية موثقة..

لا يوجد موازنة عامة للدولة، فقط يوجد إيرادات وجبايات وإتاوات وضرائب وواجبات مضاعفة يدفعها القوم من أقواتهم إلى بيت المال وخزائن بيت الإمام..

لا توجد مدارس ولا جامعات ولا تعليم عام وإلزامي، وكل ما كان موجود سيتحول مع مرور الوقت إلى ثكنات عسكرية لعساكر الوالي، وبعضها يمكن تحويلها إلى كتاتيب بدائية تعلم الناس الفرائض وأحكام الصلاة والصيام والزكاة وطاعة ولي أمر المسلمين "الحاكم بأمر الله"

لا يوجد صحة ولا مستشفيات ولا مستوصفات ولا عيادات ومصحات حكومية يتعالج فيها عامة المواطنين، لأن ما هو موجود من مستشفيات الدولة قبل مجئ "السيد"، بالكاد تكفي لعلاج الجرحى والمصابين من رجاله في حروبه المتواصلة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً..

لا توجد علاقات دولية مع الإقليم والخارج لخدمة ورعاية مصالح اليمنيين في الداخل والخارج..

والأهم ...لا وجود للإنسان في نفوس هولاء البشر ، طالما وهم يعانون من مرض نفسي عضال، تسبب في طرد إبليس، ومع علمهم بقصة وسبب طرد إبليس المذكورة في القرآن، إلا أنهم ظلوا متمسكين بذلك المنطق الإبليسي المريض"أنا خير منه" وظلوا يتوارثونه وتتناقله الأجيال الجديدة منهم باعتباره ديناً واعتقاداً  ، حتى أفسد عقولهم وتفكيرهم ونظرتهم المختلة لمهوم الدين والتدين وفهمهم المنحرف لمعنى الإنسانية..!

والخلاصة: لا يمكن أن يوجد عقل سياسي رشيد واحد في دولتهم العنصرية، لأنه إن وجد فسيكونون هم أنفسهم أول من يقضي عليه..!

خدمات الصفحة

تعليقات القراء