عام

اقتصاد وتنمية

أكثر من 3 مليار ريال يوميا عوائد الحوثيون من بيع الغاز المنزلي!

الأثرياء الجدد.. ومافيا السوق السوداء في اليمن!!

الأثرياء الجدد.. ومافيا السوق السوداء في اليمن!!

ذمار برس - متابعات :

أسواق السلاح السوداء, إضافة إلى ممارسة التجارة غير المشروعة وفي بضائع داخل اليمن وخارجها, جعلت علي عبدالله صالح من أثرياء العالم بثروة تقدر من 60 إلى 70 مليار دولار خلال ثلاثة عقود فقط.

 

 ذات الأمر ينسحب على جماعة الحوثي وعدد من الأسر الهاشمية وتاجر الجماعة الشهير فارس مناع, التي تتخذ من محافظة صعدة شمال اليمن, كبرى المدن اليمنية المتواجد فيها السلاح على الإطلاق مركزاً لها منذ 23 مارس 2011م في حين أن سيطرة الأسر الهاشمية على صعدة والتحكم بغالبية مقدراتها الرسمية وغير الرسمية يعود إلى عام 62م.

 

  تقارير دولية حتى عام 2007 م تؤكد بأن أسواق السلاح السوداء في اليمن, والتي تتواجد بشكل كبير في صعدة ومدينة مأرب, إضافة إلى عدد من الأسواق الصغرى في أماكن أخرى من بينها العاصمة صنعاء.

 

أسواق السلاح وبالذات في صعدة ومأرب تعد من أكبر أسواق السلاح على مستوى الشرق الأوسط, الأمر الذي يدر لأصحابها ملايين الدولارات.

 

ذات الأمر الآن يتكرر وإن بشكل رسمي غير معلن, مع بيع واضح للمشتقات النفطية, ومادة الغاز المنزلي وبضائع أخرى, وفرض إتاوات, إضافة الى رفع نسبة الزكاة لهذا العام والتي يتحصلها الحوثيون برفع بنسبتها 100% عنه في الأعوام السابقة.

 

بالنظر إلى مادة الغاز المنزلي فقط, والذي أصبح سعرها الرسمي في المدن بـ 4500 ريال, دون التطرق إلى أن سعرها أصبح في 70% من ريف اليمن إلى 7 آلاف ريال.

 

قد ينظر البعض إلى الزيادة بشكل عادي, وأن هذه الزيادة مرهقة على المواطن ولكن ماذا ستشكل للحوثيين أمام تحكمهم المطلق في مقاليد دولة كاملة.

 

هذه النظرة السلبية للموضوع هي من تغري الحوثيين على فعل الكثير, والسير بمشروعهم الانشطاري الى النهاية, حيث والسوق السوداء ستحول اليمن خلال وقت قصير إذا استمر الأمر على هذه الطريقة إلى مافيات وعصابات وتجعل من الدولة حلماً, بل أثراً بعد عين.

 

سيطول الحديث عن أشخاص كانوا بسطاء جداً في كل مدن اليمن وتحديداً في عمران وصعدة وصنعاء, وخلال فترة وجيزة أصبح هؤلاء رجال أعمال وتجاوزا الوضع المتوسط لينضموا إلى رحاب رجال الأعمال والأثرياء.

 

وبالتالي فمن دخل إلى الثراء بطريقة غير مشروعة وفي غياب الدولة, سيكون من الصعب إعادته إلى مربع المواطن الملتزم بقيود وقوانين الدولة , بل سيشعر هؤلاء بأن الدولة تقف على النقيض من أطماعهم وطموحاتهم, ولذلك سيعملون على كسرها والتأثير عليها وهو ما يكرر تجارب الدول الفاشلة في عدد من الدول.

 

كانت الإشكالية في اليمن في السابق عبر فاسدين كبار, وكانوا يمارسون الفساد من داخل أطر الدولة عبر قوانين تحميهم وتسمح لهم بممارسة الفساد غير المشروع, في حين أن خطورة ما يحدث في هذه اللحظة هو الفساد من خارج دائرة الدولة تماماً وهي الخطورة التي سيدفع اليمن كلفتها باهظة وبأغلى ثمن ما لم تعمل على وأدها قبل أن تستفحل.

 

وللتقريب.. نضع معادلة بسيطة للاستيعاب والفهم.

عدد سكان اليمن حسب بعض التقارير, والتي تؤكد بأنه يقترب من 30 مليون نسمة, وعلى افتراض متوسط, بأن هناك احتياجاً لهذا العدد من مادة الغاز المنزلي, فسيكون هناك احتياج لمليون أسطوانة غاز على الاكثر يومياً في الريق والحظر.

 

 طبعاً مع بيعها بسعرها الجديد أصبح (4500), ما سيجني الحوثيون من هذا الرقم مبلغ (3 مليارات وخمسمائة ريال يومياً كفارق عن سعرها الطبيعي فقط قبل الزيادة, وتحت رقم 3 مليارات يومياً يتم وضع خط أحمر.

 

فمليون أسطوانة غاز يومياً بسعر السوق السوداء (4500) ريال = 4 مليارات وخمسمائة مليون ريال يمني.

مليون أسطوانة بقيمتها الطبيعية 1500 ريال = مليار وخمسمائة مليون.

يستفيد الحوثيون يومياً من بيع الغاز في الأسواق السوداء لمادة الغاز المنزلي = 3 مليارات وخمسمائة ريال يمني.

تأملوا جيداً مادة الغاز فقط ..

 

موضوع الأسعار على كل المواد, والإتاوات على التجار, ورفع نسبة الزكاة 100% هذا موضوع سيطول الحديث عنه هنا.

 

* المصدر: اليمني الجديد

خدمات الصفحة

تعليقات القراء